يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
93
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قيل : لكن أراد الصلوات الخمس : وهذا مروي عن الحسن . وقيل : أراد تهجد الليل ، وكان مفروضا : عن الأصم . وقوله تعالى : وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ قيل : أراد الزكاة الواجبة ، : عن الحسن ، والأصم ، وأبي مسلم ، ورجحه الحاكم ؛ لأنه تعالى عقب ذلك بما يجري مجرى الوعيد . وقيل : أراد في مواساة الفقراء ، ونصرة الرسول : عن أبي علي . وقوله تعالى : سِرًّا وَعَلانِيَةً قد تقدم الكلام عليه ، وبيان ذكر الأفضل . وقوله تعالى : وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ في ذلك دلالة على لزوم الحج ، وإن لم يتمكن إلا بالركوب في البحر ؛ لأنه تعالى جعله في جملة ما امتن به علينا . قوله تعالى وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ إبراهيم : 35 ، 36 ] . المعنى : رب اجعل هذا البلد - يريد مكة - وأمنه بأن ينجو من الحراب : عن الأصم ، أو بما يختص به من الطير . أو أراد الحكم بأن يؤمّن من قصده من الحجاج ، أو من يدخله خائفا فلا يقام عليه حد ، ولا قصاص ، نظير ذلك قوله تعالى في سورة آل عمران : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً [ آل عمران : 97 ] . وقيل : المعنى أهل هذا البيت أمناء كقوله : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ وقواه الحاكم .